الجمعة، 27 يناير 2012

تحرير 2012

  اروع ما في التحرير أنه يحمل معان كثيرة في طياته في لمحاته 
لم أتوقع هذا العدد المهول في تظاهرات 25 يناير 2012 لم اتوقع ان يستمر هذا الشعب في ثورته " ظننت كما كنت اري في حوارات الشارع أنهم ركنوا لمجلس الشعب كممثل لهم " وتلك حقيقة يجب ان نعترف بها" 
و لا يستطيعوا في نفس الوقت ان يخفوا احساسهم بأنهم لن يقفوا يوما ضد ما يمثله المجلس العسكري حتي و ان لامت ضمائرهم عليه يوما .
حتي عندما حاولنا تقديم عرض كاذبون  رأيت في اعتراضات بعض المارة " العنيفة في معظم الوقت " أنهم لا يصدقون شيئا مما يقال ضد المجلس " فالقدسية العسكرية لدي الشعب المصري لا تقوي علي التصديق "
بكل هذه الافكار التي تشبعت بها  انهارت تماما حين رأيت الجماهير في المسيرة تتجمع لتصل الي الميدان 
أثبتت هذه الاعداد ان ما كانت تفعله الحركات الشبابية " بالرغم من التشويه المعنوي التي كانت تواجهه " استطاعت " :كاذبون , مصرّيين , لا للمحاكمات العسكرية , سلاسل مصرنا و غيرها الكثير " ان تكسر هذه القدسية و ان تنير و مضات امام  الناس و ان تنقل التحرير بأفكاره الي كل باب و حارة " هناك من قدم عرض كاذبون لعائلته "

الشعارات التي كانت ترن في السيرة لم تكون بلا محتوي  و لم تكن تعني  ان تسئ الي المؤسسة الجيش " الجيش ما يحكومشي " هذا ما كانت تحكي عنه 
فنحن شعب أعزل يجب أن يحكمه أعزل مثله " علي رأي الدكتور تميم البرغوثي 
ما فعله المجلس العسكري خلال الفترة الانتقالية كان أبشع مما تخيلناه 
لقد دفع الشباب دمهم ثمنا لكل طلب تم تنفيذه لم يحصل شئ نريده بلا مقابل 


اما دور الاخوان حتي هذه اللحظة لم أفهمه هناك من اعلن منهم أنهم سيحتفلون بما تم انجازه " اللي انا مش عارفة هوه ايه" 
و هناك من نفي 
منصتهم المقامة كانت منفصلة ابدا لم يريدوا أن يكونوا ضمن السياق الا في المرحلة الاولي من الثورة 
ما رأيناه من مشادات يوم الجمعة اليوم و الله أعلم الي أين تأخذنا لكنها ببساطة يعبر عنها كلمة قالها الشي العفاسي " 


الشيخ مشارى راشد العفاسى على تويتر : " إذا كانت الكراسى تفرقكم وتمزق صفكم فلا مرحبا بها ولا أهلا ، وإن كنتم لا تحسنون السياسه فاشتغلوا بما أنتم له أهل : العلم الشرعى والدعوه إلى الله " وسيذكر التاريخ : أنه عندما دخل المسيحيون للجامع الأزهر لتشييع جنازة الشيخ ظل الإخوان المسلمين في منازلهم ينتظروا نتائج انتخابتهم!!!!

  و لا نعلم ما في النوايا لكنهم  يمثلون الشعب الان فيجب أن يستمعوا اليه " لم يعودوا الجماعة المحظورة التي كنا نؤازرها ضد ما تتعرض له من ظلم و عليهم أن يتحملوا النقد فقد أصبحوا الاغلبية " هكذا قالت احدي صديقاتي  
 و قد اجبت عليها " و قد كتب علينا أن نبقي معارضين للأبد " 
 و السلام ختام 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق