الجمعة، 11 سبتمبر 2015

عن أبي الذي رحل

مر عام منذ كتبت شيئا  و مر عام منذ رحلت 
لم ادرك بعد ان الوقت يمر سريعا 
لن احك كثيرا عن مقدار ما احسسته منذ رحلت لن أحك كثيرا عن مشاعري هنا لكن اليوم سأحك عنك و لك 
سأحكي لك عن ابنتك التي صارت زوجة و امرأة عاملة و تنتظر مولودها قريبا  
عن ابنتك التي اصبحت ادوارها كثيرة و لم تستوعب بعد 
عن زوجها الذي يري حيرتها و يحاول ان يساعد لكنه ايضا لم يستوعب بعد 

أكثر ما لاحظته خلال عام من رحيلك أنني لا زلت اشعر انه اقل من هذا بكثير 
و كانه لم يمض شئ 

و أكثر ما ألاحظه كيف أننا نشبه بعض لهذه الدرجة 
مواقف كثيرة و لقطات اكثر اشعر كانك انت من تأخذ المواقف 
في كل لحظة اشعر بك تكلمني و اتّذكر حين كنت في نفس المشهد ماذا فعلت
 كأن لسان حالك ستفعلين ما كنت تكرهينه مني 

حكاياتك عندي لا تنتهي 
سأذكر دائما ان احكي لاولادي كثيرا فما يبقي لديهم من بعد الحكايات لا ينضب ابدا 

حكايات الناس و الاهل و الاصدقاء عنك ايضا لا تنتهي 
حكاية حبك لامي و تجربة المرض و ثقله لم تنته 
اراها في عينيها و في وجوه الناس حين تتذكركك 

اصدقاءك من كل مكان يسألون عنا و يبكون فراقا 
كثيرون من أحبابك أيضا قد رحلوا 
فالرحيل هو الحقيقة الوحيدة الان
بيروت و اثينا و صور زمن مضي لازالت معي لا أريد أن افقدها  
صوت فيروز الذي كنت تعشقه أبضا يؤنسني
حين تردد أغنيتك المفضلة
https://soundcloud.com/sabeh-kerkeni/feyroz


كتاباتك و مقالاتك لازالت هناك في البيت 
تنتظر و حقيقة أخاف ان اقترب منها فنزداد شوقا لنقاشات عمر مضي
أشعر كلما اقتربت من مكتبتك بأنك لازلت هناك تشير لكتبك و تفتخر
أن ثروتك الحقيقية هي هذه المكتبة الضخمة

ميلادك و موتك كلاهما في هذا الشهر كلاهما في "أيلول " كما تحب أن تسمعها
لكن الحقيقة أن كلاهما ميلاد لمرحلة جديدة ننتظر فيها اللقاء

لكن ما بقي لنا الان كثير ليؤنس وحشة فراق الاحبة


الاثنين، 10 مارس 2014

لحظة

كل واحد مننا بيعدي عليه ايام بتبقي المشاكل اكتر من قدرته علي التحمل سواء كان شغل عيلة اصدقاء او حتي مشاكل مع نفسيته 
كان الحل الامثل بالنسبة لي اني اعمل نفسي مش واخد بالي و اتعايش و انطلق صحيح الحاجات ما بتتحلش بس انا مش عندي قوي خارقة بالتالي مش لازم تتحل او بمعني اصح عنها ما تحلت فكرة ممكن تكون غريبة بس الامانة كانت بسطاني جدا 
لحد ما اكتشفت ان الموضوع بيزداد سوء مش بس كده ده بدأ يأثر علي نفسيتي المبسوطة و واحدة واحدة بدأ الانبساط يروح 
ساعتها ما كانش في حل غير اني اتعامل بشكل مباشر 
و ابتدي ادور علي حلول 
صحيح المواجهة دي تجربة مريرة و متعبة و بتنهك بس علي الاقل بدأت افهم اني عندي مشكلة و لازم تتحل و ان حالة الانبساط دي قشرة
صحيح مش كل الانبساط قشرة بس معظمه كده و اني من جوايا تعبانة قوي                                         
ربنا سبحانه بيهون الصعب و بيكرم كرم مالوش حدود 
دايما بطلب منه نور 
عشان الطريق يبان 
  واظن الدعا دائما مجاب

الاثنين، 27 يناير 2014

اعتراف ضمني

لا اعتقد انه يمكنني ان انكر احساس راودني دائما بأنها فشلت 
اعلم أنه واقع حاليا لا يمكن ان نتجنبه او حتي نضحك علي أنفسنا و نعلن اننا انتصرنا 
ربما اخلاقيا انتصرنا  ربما افتراضيا انتصرنا 
لكن علي ارض الواقع في مصر لم تنتصر الثورة 

لن اعدد الاسباب لاننا نعرفها حتي هؤلاء الذين تسببوا في خسارتها من أجل مصالح شخصية تيارات اسلامية كانت ام ليبرالية 
كلنا نعلم المسببات و الاسباب و الظروف و الاحداث 
كل ما هنالك اننا نضجنا قبل الوقت رأينا ما لم نكن نتخيل اننا سنحي فيه 
الصراع القائم الان لم اعد اري لنفسي فيه مكانا 
حقيقة لم اعد اري لنفسي مكانا اصلا في هذا الوطن 
ليس تخاذلا و لكن اعترافا ضمنيا بأنني لست قادرة علي فهم الامور المشوهة التي تملأ انحاء هذا الوطن 
ليس يأسا و لا خيانة انما " رحم الله امرء عرف قدر نفسه " لم اعد قادرة علي التواصل او حتي المشاركة 

"و انحني احتراما لهؤلاء الباقين  علي الحلم الثوري 
لكن اشفق عليهم من هول المأساة "

لا ادعي المعرفة الكاملة لكننا يوما سنحاصر حتي في افكارنا 
لن يعود العمل الميداني اختيارا بل استحالة 
انا لم انتمي رسميا  لاي تيار سياسي  " لي قناعاتي و افكاري صحيح " 
لكنني كنت من بداية المشهد مصرة علي ان يكون العمل الاجتماعي هو وسيلتي للتغيير الحقيقي 
و لا زلت مقتنعة بهذا المفهوم و اعتقد ان المحليات ايضا سوف تخلق منفذا لنا علي مشاكل المجتمع 
و ربما كان يوما طريقا جديدا لنا من أجل ثورة جديدة نكون جزء منها لا طرفا منفيا .


الأحد، 22 سبتمبر 2013

يوم في مصلحة حكومية !


   بغض النظر ان تجربة المصالح الحكومية فرض واجب علي كل مصري و كلنا شئنا ام ابينا مرينا به بس المرة دي كانت خارج قدرتي علي التحمل و كانت تستاهل تتحكي

المشهد الاول :
اليوم بيبتدي عادي بازمة مرور لحد ما توصل المكان تفضل تسأل كل دقيقة فين حضرتك المكتب الفلان ده الباب الجاي  الدور التاني و طبعا عشان ازمة عد م الثقة اللي عندنا في فتي المصريين نسأل تاني و بعدين توصل تلاقي خير اللهم اجعله خير ساحة كبييرة مليانة مكاتب عليها موظفين بس مين يعمل ايه ده بقي دورك انت عايز ايه و تبدي تشوف اقرب موظف ينفع معاه طلبك و ياريتيبقي مش بياكل و لا مكفهرالوجه وشكله فاهم و ده هيقلص خيارتك جدا ان ما خلهاش مستحيلة .

الحمد لله اول ما تلاقي حد ينفع كلمه علي طول
 ما تفكرش تستأذن طبعا ياريته ماكان رد لانه ببساطة قال كلمة للاسف نقلوا التخصص اللي انتو عايزين لمنطقة اخري طبعا اوعي تجادل و تتفلسف حول ان الناس تعرف ازاي يعني و لوحد جاي من بعيد يعمل ايه.

اللطيف في القصة ان الموظف كنت حاسة في عينيه اما شماتة او فرحة عشان ما اظلموش  ان في حد تاني هيلبس شغلكم و مش انا 
الالطف ان يبدو انه بيجاوب القصة من زمان و مفكرش حد يعلن ده او يقوله

المشهد التاني :
وصلنا للمكان الجديد فين يا باشا انهي دور الحمد لله : لسه هتقول باشا اخنا عايزين نعمل !!! لا مش عندنا انت مش ساكنه هنا حضرتك ده مالوش علاقة 
لا ليه علاقة و انا مش هاعمله
طب هتعملوا 
حتي ان عملتوا الورق ناقص ا كده استحالة 
تبصلوا بذهول و انت في سرك بتشتم 
و بعدين تكتشف انك مجبر انك ما تقاوحش 

المشهد التالت:
منطقة سكنية شعبية البيوت فيها اقرب للسقوط منها الي ان تكون متماسكة
مدخل العمارة اللي فيها المصلحة الحكومية ليه سقف واحدة بطولي ده لو شبت اخبط فيه اول مرة يصعب عليا الناس الطوال 
فكرة اصلا ان الناس تشتغل في مكان زي ده ما بالك بناس ساكنة و عايشة فبها ما يفضلكش حاجة غير انك تسب و تلعن البلد و اللي فيها مدخل حجرة فيها مكتبين و اوضة 
علي احد المكاتب سيحة محجبة في الخمسينات تحسك عارفها الرائع ان الفترة فيها استراحة و هي مستمرة في العمل و فوقها بيفطة مكتوب عليها انها رئيسة القسم لكن اشهد ان السيدة تتمتع بهدوء غير طبيعي لا يليق مع كم بشر و الاسئلة اللي كانت بتتعرض لها مش بس انا شفت واحد بيتخانق معاها و مع ذلك نبرة صوتها و هدوءها لم يتغير حقيقي ابهرتني و تستاهل تبقي ريسة 

طيب تسأل عالشخص المسئول تكتشف انه مش موجود و بالتالي فوتوا علينا بكرة و نظرة الناس اللي بتقول احنا جاين علي سفر كانت تصعب عالكافر و السؤال الاهم يعني لو واحد مجاش ما لوش بديل الشغل يوقف لحد مايرجع !! 
هوه ده طبيعي
اليوم انتهي بزيارة لمكان تاني و برضه ما خلصش عشان طلع انهم اتنقلوا مكان مختلف و احنا الوقت راح ومش هينفع النهاردة 
8 ساعات هو معدل مشوار  يخلص فيساعة 
نهاية اليوم جت و مافيش حاجة حصلت 
التجربة دي بنمر بيها كل فترة لما ربنا يكتبها علينا لاختبار صبرنا ان احنا نتعامل مع المصالح ااحكومية
قادرة افهم ان مؤسسات الحكومة ماديا بتعاني بشكل مفرط من فساد و ميزانية مخرومة و ضعيفة و مرتبات عاملين لا تكفي حتي مواصلتهم .
قادرة افهم ان انا احيانا ممكن اكون مترفة و تحملي بسيط.
لكن اللي ما اقدرش افهمه ان نفس المشكلة قائمة لاكتر من 80 سنة من ايام الاحتلال الانجليزي 
ده الانجليز نفسهم بيتغيروا
البيرقراطية المصرية فاقت الوصف
معادلة فوت علينا بكرة اصبحت جزء من قانون المصالح الحكومية في مصر 
حياة ناس و مصالحهم اصبحت تحت طائلة فوت علينا بكرة 
غدا ليس خيارا لكثير 


الخميس، 18 يوليو 2013

لقطات: رمضان مختلف

لقطات: رمضان مختلف: رم ضان بالنسبة لي تجربة خاصة تستحق ان الانسان يراقبها و يتعلم منها كتير يمكن زمان كانت علاقتي بالشهر اقوي بحكم الظروف و العمر مش قادرة ا...

رمضان مختلف

رمضان بالنسبة لي تجربة خاصة تستحق ان الانسان يراقبها و يتعلم منها كتير
يمكن زمان كانت علاقتي بالشهر اقوي بحكم الظروف و العمر مش قادرة احدد 

بس اللي متأكدة منه ان اهم حاجة في التجربة الرمضانية هي انها بالمختصر بتعمق مفهوم الانسانية يعني احساسك بالاخر ، احساسك بالجوع احساسك بالانتظار ،
 انك تبحث عن السكون في وسط الزحمة ، تبحث عن حقيقة وجودك و تدرك دورك علي كوكب الارض تدرك ان ربنا لما خلقك طلب منك تعمرها ما تخربهاش
حتي علاقتك بربك صحيح هي علاقة خاصة بيك لكن في رمضان بيتحول جزء كبير منها لشأن عام 
ممكن تفهمه في الصلوات الجماعية ، الافطار و اللمة ، حتي الصيام بيشاركك فيه مسيحي مصر عن طيب خاطر 
يمكن رمضان في زمن فات كان ليه هيبة في قلوبنا اكتر من كدهبس الاهم في وجهة نظري ان مفهوم الانسانية محتاجين نركز معاه
 عشان المؤشرات اللي موجودة بتقول ان احنا بدأنا نفقده حتي في هذا الشهر الفضيل

في جمهورية مصر العربية لسه رمضان ليه طعم مختلف برغم الظروف والحر


بس ما ننكرش ان شكل السفرة و كوباية الماية  وقت الفطار ينسيك الظروف تماما
!! و ترجع مجرد انسان بشري كان جعان
 

الأحد، 9 يونيو 2013

احساسك بالعجز

ما فيش حاجة ممكن توجعك اد احساس العجز 
احساس العجز تجاه ما تريد ان تغيره لذاتك و ما تريد ان تغيره لمن حولك و ما ترجو ان يتغير في مجتمعك 
هذا الاحساس يقتلك ببطء و ربما يضعفك مع الوقت لتصل لمرحلة لا مبالاة فتفقد حتي قدرتك علي التجاوب 

كم مرة رأيت اهانات احدهم لاطفال الشارع او الاطفال العاملين لديهم و  تشعر انك تغلي من داخلك و لا تقوي علي مساعدته 
كم مرة كنت حاضرا حين اراد احدهم ان يتكبر علي جرسون في اي مطعم صغير او كبير  و معرفتش توقفه 
كم مرة بنت اتعكست و هيه سايقة عربيتها و انت ملحقتش تعمل حاجة و اذا حولت ترد و الناس بدأت تعاتب عليها معرفتش ترد الناس و تدافع عنها   و عن موقفها 
كم مرة حبيت و معرفتش تكمل قصتك عشان مفاهيم المجتمع المغلوطة من نظرة مالية بهتانة " و بيحبوا يدلعوها و يقولو عليها تكافؤ و هو مالوش علاقة "
كم مرة صارحت الانسان اللي هترتبط بحقية افكارك و انتمائك  و رفضك للدور اللي المجتمع رسمهولك و رفضك لصورة البيت اللي الناس عاوزاه منك 
كم مرة قررت تاخد مسار مختلف في حياتك المهنية يمكن يكون مختلف عن دراستك  و برضه ما قدرتش عشان عيلتك و الناس 
كم مرة نويت تلعب مزيكا و  اكسفت 
كم مرة حبيت ترسم و كسلت 
كم مرة جربت تقول رأيك في وش حد من قرايبك و سكت 

كم مرة حلمت و ما تطولتش مش عشان امكانياتك او ظروفك او قوتك 
بس عشان الناس 
و كلام الناس 
و عشان عجزك 
كتير مش كدة !! 
 هوه ده العجز الحقيقي  اللي ممكن مع الوقت يخليك كائن مش انسان و المشكلة ان بيبقي بيموت فيك احساسك بدون ما تاخد بالك