الأحد، 22 سبتمبر 2013

يوم في مصلحة حكومية !


   بغض النظر ان تجربة المصالح الحكومية فرض واجب علي كل مصري و كلنا شئنا ام ابينا مرينا به بس المرة دي كانت خارج قدرتي علي التحمل و كانت تستاهل تتحكي

المشهد الاول :
اليوم بيبتدي عادي بازمة مرور لحد ما توصل المكان تفضل تسأل كل دقيقة فين حضرتك المكتب الفلان ده الباب الجاي  الدور التاني و طبعا عشان ازمة عد م الثقة اللي عندنا في فتي المصريين نسأل تاني و بعدين توصل تلاقي خير اللهم اجعله خير ساحة كبييرة مليانة مكاتب عليها موظفين بس مين يعمل ايه ده بقي دورك انت عايز ايه و تبدي تشوف اقرب موظف ينفع معاه طلبك و ياريتيبقي مش بياكل و لا مكفهرالوجه وشكله فاهم و ده هيقلص خيارتك جدا ان ما خلهاش مستحيلة .

الحمد لله اول ما تلاقي حد ينفع كلمه علي طول
 ما تفكرش تستأذن طبعا ياريته ماكان رد لانه ببساطة قال كلمة للاسف نقلوا التخصص اللي انتو عايزين لمنطقة اخري طبعا اوعي تجادل و تتفلسف حول ان الناس تعرف ازاي يعني و لوحد جاي من بعيد يعمل ايه.

اللطيف في القصة ان الموظف كنت حاسة في عينيه اما شماتة او فرحة عشان ما اظلموش  ان في حد تاني هيلبس شغلكم و مش انا 
الالطف ان يبدو انه بيجاوب القصة من زمان و مفكرش حد يعلن ده او يقوله

المشهد التاني :
وصلنا للمكان الجديد فين يا باشا انهي دور الحمد لله : لسه هتقول باشا اخنا عايزين نعمل !!! لا مش عندنا انت مش ساكنه هنا حضرتك ده مالوش علاقة 
لا ليه علاقة و انا مش هاعمله
طب هتعملوا 
حتي ان عملتوا الورق ناقص ا كده استحالة 
تبصلوا بذهول و انت في سرك بتشتم 
و بعدين تكتشف انك مجبر انك ما تقاوحش 

المشهد التالت:
منطقة سكنية شعبية البيوت فيها اقرب للسقوط منها الي ان تكون متماسكة
مدخل العمارة اللي فيها المصلحة الحكومية ليه سقف واحدة بطولي ده لو شبت اخبط فيه اول مرة يصعب عليا الناس الطوال 
فكرة اصلا ان الناس تشتغل في مكان زي ده ما بالك بناس ساكنة و عايشة فبها ما يفضلكش حاجة غير انك تسب و تلعن البلد و اللي فيها مدخل حجرة فيها مكتبين و اوضة 
علي احد المكاتب سيحة محجبة في الخمسينات تحسك عارفها الرائع ان الفترة فيها استراحة و هي مستمرة في العمل و فوقها بيفطة مكتوب عليها انها رئيسة القسم لكن اشهد ان السيدة تتمتع بهدوء غير طبيعي لا يليق مع كم بشر و الاسئلة اللي كانت بتتعرض لها مش بس انا شفت واحد بيتخانق معاها و مع ذلك نبرة صوتها و هدوءها لم يتغير حقيقي ابهرتني و تستاهل تبقي ريسة 

طيب تسأل عالشخص المسئول تكتشف انه مش موجود و بالتالي فوتوا علينا بكرة و نظرة الناس اللي بتقول احنا جاين علي سفر كانت تصعب عالكافر و السؤال الاهم يعني لو واحد مجاش ما لوش بديل الشغل يوقف لحد مايرجع !! 
هوه ده طبيعي
اليوم انتهي بزيارة لمكان تاني و برضه ما خلصش عشان طلع انهم اتنقلوا مكان مختلف و احنا الوقت راح ومش هينفع النهاردة 
8 ساعات هو معدل مشوار  يخلص فيساعة 
نهاية اليوم جت و مافيش حاجة حصلت 
التجربة دي بنمر بيها كل فترة لما ربنا يكتبها علينا لاختبار صبرنا ان احنا نتعامل مع المصالح ااحكومية
قادرة افهم ان مؤسسات الحكومة ماديا بتعاني بشكل مفرط من فساد و ميزانية مخرومة و ضعيفة و مرتبات عاملين لا تكفي حتي مواصلتهم .
قادرة افهم ان انا احيانا ممكن اكون مترفة و تحملي بسيط.
لكن اللي ما اقدرش افهمه ان نفس المشكلة قائمة لاكتر من 80 سنة من ايام الاحتلال الانجليزي 
ده الانجليز نفسهم بيتغيروا
البيرقراطية المصرية فاقت الوصف
معادلة فوت علينا بكرة اصبحت جزء من قانون المصالح الحكومية في مصر 
حياة ناس و مصالحهم اصبحت تحت طائلة فوت علينا بكرة 
غدا ليس خيارا لكثير 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق