بحكم سفري الكثير عن طريق القطار خاصة لمدينتي لاسكندرية و
طنطا ادركت اشياء تلحظها و تعيشها مع
الوقت تجعلك تدرك حقيقة انه كما يقسمنا المجتمع
يقسمنا القطار مابين درجة اولي و تانية و الثالثة و هناك فئة اخري تماما و
هي من تعتلي اسطح و فواصل القطارات بغض النظر عن الدرجة فهم لا يسمح لهم اصلا
يالتواجد داخل القطار. " احيانا احسدهم علي حريتهم "
هكذا هي الحال بالمجتمع بين طبقة عليا و متوسطة و اخري
فقيرة و هؤلاء الذين لا يسمح لهم حتي بان يكونوا
او يعيشوا حياة بشرية
المأساة في وجهة نظري لا تكمن فقط في وجود الطبقات
" او الدرجات " المشكلة في الفرق الشاسع بينهما و الذي يزداد يوما
بعد يوم "
فلا زلت اذكر انني كنت اعتدت منذ صغري علي التواجد بالدرجة المتوسطة عفوا الثانية
بالقطار " و لم اعاني كما اعاني الان اذا اضطررت لركوبها ." ليس ترفعا و انما اجبارا "
فسابقا كانت نظيفة و متوفر بها الطلبات الطبيعية للبشر
""للمسافر " من هواء " فلم تكن له رائحة كما هو الحال الان " ,
الستائر كانت ايضا طبيعية يمكن ان تلمسها دون ان تشعر بالغثيان
المقاعد كانت ايضا كان يمكن ان تتحكم بها دون ان يكسر لك
ذراعا او ان ينظر اليك العامل بالعربة علي انك انسان مترف و " مدلع " و
لسان حاله يقول " لما انت متأفف كده و متنك ركبت في الدرجة التانية ليه" " كأنه باختيارك
فالكرسي اصبح نصيبا كالزواج غير قا بل للتغيير و لا
الشكوي
طبعا لا داعي لذكر ان هناك ظاهرة منتشرة و هي وجود
ركابا بعدد اكبر من استيعاب القطار "
زي جو الاوتوبيسات كده " اللي يقوم واحد ياخد مكانه و هكذا دواليك _طبعا مش عايزة اؤكد ان هذا لا يحدث بالدرجة الاوليز
" لا داعي طبعا ان نتطرق لحوار الاكل او البوفيه
بتاع القطار " علشان دي تجربة ممكن تاخد مني فصول" لانه الامانة الاكل موحد في جميع الدرجات ما عدا التالتة "
لكن اعتقد اني مش محتاجة اكلم " بس ما انكرش ان حتي
يومنا هذا في كيك بيعملوه جامد جدا و مش عارفه اشمعنا هوه اللي ينفع يتاكل"
اللي عايزة اقوله ان اكثر ما يجمع كل هذه الوجوه
المجتمعة علي رصيف القطار هي قدرتهم علي
الانتظار و احساسهم بالغربة حتي و ان
كانوا لن يبعدوا من او عن القاهرة اكثر من ساعة " كلهم لديهم القدرة علي
التكيف و التحمل
ففي المحطة تشعر بأنك في نموذج مصغر للوطن بكل سلبياته لازلت مضطرا ان تتكيف و تتعامل معه
من اجل مصلحة شخصية او مصلحة عامة و تقبل ان يتم تصنيفك حتي و ان رفضت المنطق الذي
يتبعونه لكنك ايضا مجبر علي ان تنفذه .
و تظل تسعي نحو مفهوم العدالة الاجتماعية في زمن لا يقبل الا بالتصنيف الطبقي !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق